عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي

106

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية

قال : القاضي يفرّق أولاد الزّنا على الناس . هكذا حكاه الخطيب . وصلّى المغرب مرّة مع المهدىّ « 1 » ، فلما قضى الصلاة قعد « 2 » في قبلته ، فقام المهدىّ يتنفّل ، فقال : شئ أولى بك من النافلة . قال : وما ذاك ؟ قال : سلّام مولاك « 3 » ، غصب ضيعة ، وقد صحّ ذلك عندي ، « 4 » تأمر بردّها « 4 » . فقال المهدىّ : « 5 » متى نصبح « 5 » إن شاء اللّه تعالى . فقال : لا ، إلّا الساعة . فأمر المهدىّ بردّها تلك الساعة . وقامت [ 79 ظ ] إليه امرأة « 6 » ، فقالت : لحيتك ما تدعك أن تفهم عنّى . وكان طويل اللحية . فقال بلحيته هكذا ، ثم قال : تكلّمى . قال الخطيب : أخبرنا علىّ بن المحسّن ، أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ،

--> ( 1 ) القصة في تاريخ بغداد 8 / 30 ، 31 . ( 2 ) في م : « وقعد » . وفي تاريخ بغداد : « فلما انصرف المهدى من المغرب جاء العوفي حتى قعد في قبلته » . ( 3 ) في تاريخ بغداد بعد هذا : « قال : وهو قائم على رأسه » . ( 4 - 4 ) في الأصل : « يأمر المهدى بردها » ، وفي ك : « تأمره بردها » ، والمثبت في : ا ، م ، وتاريخ بغداد . ( 5 - 5 ) في تاريخ بغداد : « يصح » ، وهو خطأ . ( 6 ) القصة في تاريخ بغداد 8 / 31 ، ومعها طرائف من أخبار لحيته .